الشيخ السبحاني
191
المختار في أحكام الخيار
خيار الغبن [ تعريف خيار الغبن ] أمّا الغبن في اللغة ، فقد قال في الصحاح : وهو بالتسكين في البيع وبالتحريك في الرأي . وقال ابن منظور في اللسان : وغبنت رأيك : أي نسيته وضيّعته ، وغبن الشيء : وفيه غبنا وغبنا : نسيه وأغفله وجهله . الغبن : ضعف الرأي ، والغبن في البيع والشراء : الوكس . غبنه : أي خدعه ، وغبنت في البيع إذا غفلت عنه . وقال الفيروزآبادي في القاموس : غبن الشيء وفيه : نسيه أو أغفله أو غلط فيه ، وغبن رأيه : ضعف . وهذه الكلمات : تعطي أنّ المقوّم لصدق الغبن هو غفلة الطرف أو جهله أو نسيانه في مقابل علم الغابن وإغفاله ، فتكون النتيجة شرطية علم الخادع وجهل المخدوع ، فلو كان الخادع جاهلا أو المخدوع عالما لا يتحقّق الغبن ، ولا تصدق الخدعة ، وأمّا قوله سبحانه : إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ ( النساء / 142 ) فلا يدل على عدم شرطية جهل المخدوع بحجّة : أنّ المراد منه هو اللّه سبحانه وهو عالم وذلك أنّه سبحانه ينقل رأي المنافقين وأنّهم يظنّون أنّه